انكماش الساحة أمام المجتمع المدني

ورقة إطارية
17 ဧပြီလ 2017
Paper

في جميع أنحاء العالم، في الدول الديمقراطية وغير الديمقراطية على السواء، يتعرض عدد كبير من الناشطين ومنظمات العدالة الاجتماعية إلى بيئة قامعة تنتشر فيها ظاهرة الأمننة، إلى جانب التهجم الذي لم يسبق له مثيل على شرعيتهم وسلامتهم. فمن المحاولات التي تمت للقضاء على حركة "حياة السود مهمة" (Black Lives Matter) إلى تصفية بيرتا تشاسيريس، مرورا بتجريم حركة المقاطعة الدولية لإسرائيل إلى حين تفي هذه الدولة بالتزاماتها، ووصولا إلى قانون تنظيم الأنشطة التطوعية في بنجلادش، يواجه النشطاء منفردين ومجتمعين معوقات من دول العالم والشركات الكبرى واليمين المتطرف.

ولهذا الوضع تاريخ طويل، ولكنه أدى مؤخرا إلى رد مدروس من طرف» المجتمع المدني « المنظم الذي بات يسعى لحشد طاقاته من أجل استيعاب ما يسمى "بانكماش الساحة" والتصدي له؛ وقد استخدم هذا التعبير بشكل واسع الانتشار كوسيلة لوصف جيل جديد من القيود المفروضة على النضال السياسي. أما مفهوم الساحة بحد ذاته يحمل تعريفات مختلفة تتوقف على من يتم مخاطبته: فالبعض يعتبره مقتصرا على حدود التأثير على السياسات )أي المشاركة في عملية صنع القرار(، بينما ينظر إليه البعض الآخر على أنه المجال السياسي للتنظيم وتنفيذ العمليات والتمتع بصوت شرعي والانشقاق والمعارضة. فالتعريف الأول يميل إلى خلع الصبغة السياسية عن عمليات المعارضة، بينما يسعى الثاني إلى دعم التوجهات السياسية. وهذه الفروق فيما يتعلق بكيفية تصور الساحة ستؤدي إلى رسم ملامح إجابة مكفولة لها تأثيرات هامة حول من يشارك في هذه الساحة ولماذا.

تسعى هذه الورقة إلى تفكيك موضوع “انكماش الساحة” من خلال شرح معنى العبارة والكشف عن بعض الإشكاليات المتعلقة بهذا المفهوم. كما ستطرق إلى الأفراد الأكثر تأثرا ب “انكماش الساحة” والأسباب المؤدية إلى ذلك، وأخيرا، ستبحث في ميول هذا التوجه وعلاقته بالنماذج الفكرية السائدة في القرن الحادي والعشرين وردود فعل الحراك الاجتماعي المتقدم.

ဆွဲချရယူရန်: 
On “shrinking space”: a framing paper(pdf, 287.61 ကီလိုဘိုက်)
ဖတ္ရႈမႈပ်မ္းမွ်ၾကာခ်ိန္: 
15 min